لقد بهدلتم البذلة

 
 
 
 
بات واضحا أن محيط الرداءة الذي صار طاغيا على المشهد العام قد اتى كذلك على واحدة من انبل المهن و هي المحاماة. فما عشناه منذ شهرين في قضية الزميل توفيق بوعشرين يندى له الجبين.
 
اتهامات و اتهامات مضادة بأقدح النعوث، مشاداة كادت تصل للتشابك بالأيدي، الإعتداء على الصحفيين جسديا و لفظيا، الكذب في نقل الوقائع، التشهير بالمتهم، التجريح في حق المشتكيات ...
 
كل هاته المنافسة في الإساءة للمهنة لم تشفع له تعميم بلاغ من نقيب محامي هيئة الدارالبيضاء الذي استنكر هاته الإنزلاقات و دعى للتحلي بروح أخلاقيات المهنة. فقد تجاهلت الأطراف المذكورة تنبيه النقيب وواصلت تجاوزاتها في مشهد مؤسف لايشرف لا المهنة و لا البلد.
 
الغريب أنه بعد الإعلان عن انسحاب دفاع بوعشرين، لأسباب غير معلنة، سارع بعض محامي دفاع المشتكيات للأسف عن هذا الإنسحاب مذكرين بخصلات و مناقب بعض محامي "الضفة الأخرى"، و قوبلوا بالمثل في مشهد سوريالي و كانهم كانوا يؤدون أدوارا و قد انتهت.
 
استحضر اسماء وازنة في مجال المحاماة شرفت البذلة السوداء، و اتذكر مرافعات كانت تدرس لطلبة الحقوق و أحن لأيام كانت تزلزل فيه اصوات المحامين الحقوقيين اسوار المحاكم، و ما تطاولت في يوم من الأيام على حقوق الخصوم ولا على هيئات المحاكم.
 
لقد حان وقت تدخل نقباء المغرب لإعادة المهنة لسكتها في احترام تام لقواعدها و عدم الإنسياق وراء الإثارة و بطولات وهمية و نجومية من ورق. 
 
 وفي الأخير أهل مكة أدرى بشعابها
Horizon TV
0
Shares