المهاجرون الأفارقة بالمغرب .. بين الفوضى ومساعي الإدماج

في الوقت الذي انصب فيه اهتمام المغرب على تدبير العلاقات الاقتصادية الافريقة، ونهج خطة سياسية و استراتيجية جديدة لتمركز قوي في أفريقيا, والانكباب على إعداد سياسة عمومية تستجيب لحاجيات الافارقة،وجد نفسه محاطا بجماعات من مهاجرين افارقة تفترش الازقة والساحات، وامام تحديات اجتماعية وأمنية جراء تدفق المهاجرين الأفارقة، فالضرورة القانونية وحقوق الإنسان والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب وموارد البلاد المتواضعة وضرورة الحفاظ على علاقة جيدة مع الدول الإفريقية كلها أمور تضع المغرب أمام خيارات صعبة. ويجد المغرب نفسه من حيت لا يحتسب أمام معادلة مستعصية.


واستفسارا عن اوضاع هؤلاء المهاجرين، افاد علي لطفي رئيس نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل، والتي لها فرع خاص بالمهاجرين الأجانب، ان هذا راجع الى ان المغرب كان بمثابة ممر الى الضفة الاخرى بالنسبة للمهاجرين، فتحول إلى بلد استقرار. مضيفاً أن "عودة المغرب لافريقيا عبر بوابة الاستثمارات والجولات الافريقية للملك جاءت بموجة من المهاجرين نزوحا من الفقر والعجز عن كسب وإنتاج ما يكفي لإعالة المرء وأسرته، إلى جانب الحرب والصراع والاضطهاد وغياب الأمن في عدد من الدول الإفريقية".

تدفق المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء على المغرب، أدى إلى بروز ظواهر جديدة غير مـألوفة بالشوارع المغربية، حيث انتشار هؤلاء المهاجرين بالعشرات في بعض المدن، كفاس، الرباط، والدار البيضاء، بالإَافة إلى تورط عدد منهم في جرائم قتل واعتداء، مما يطرح على المغرب سؤال الإدماج لهؤلاء.


في هذا السياق يقول لطفي إن عدد المهاجرين اليوم بالمغرب، لا يتجاوز 30 الف، ويمكن القول ان الخطة التي نهجها المغرب في سياسة الإدماج لها ايجابية كبيرة في مواجهة مجموعة من التحديات.

وأشار لطفي الى بعض الأحداث التي تقع في مجموعة من المناطق، ووصفها بأنها ممارسات تصدر كذلك من بعض المغاربة في اوروبا،داعياً الحكومة إلى التدخل لإدماج هؤلاء المهاجرين عوض تعرضهم للتسول واستغلالهم في ترويج المخدرات واحتراف للجريمة.

 تجدر الإاشرة إلى أن المغرب كان قد أطلق مبادرة لإدماج المهاجرين الأجانب، منهم الأفارقة والسوريون، ومنحهم وثائق الإقامة، واستقبال أبنائهم في المدارس المغربية، كما أن الملك محمد السادس، دعا في آخر مجلس وزاري في عهد حكومة بنكيران، إلى تمديد مدة الإقامة إلى 3 سنوات عوض سنة واحدة، من أجل مساعدتهم على الإندماج.

Horizon TV
0
Shares