الرئيسية / مغرب / الرميد والصبار والمنوزي … في الندوة الدولية حول ضمانات عدم التكرار

الرميد والصبار والمنوزي … في الندوة الدولية حول ضمانات عدم التكرار

 

 

عقدت هيئة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ندوة دولية لتقييم مسار معالجة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب ذلك خلال الأيام 20، 21 و22 بمدينة مراكش، تحت شعار:” من أجل ضمان عدم التكرار”، أيام  والتي عرفت مشاركة عدد من الهيئات السياسية، والنقابية والحقوقية.

وتناول الكلمة في جلستها الافتتاحية كل من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ضَمَّنَاها ما تم إنجازه، منذ مطلع سنة 2006، تاريخ الإعلان الرسمي عن نتائج هيئة الإنصاف والمصالحة.

وعملت الندوة على إجراء تشخيص لما أسفرت عنه هذه المرحلة من مكاسب مهمة لكنها ظلت هشة، بفعل ما تخللها من تراجعات وانتهاكات لم تقتصر على المس بالعديد من الحريات والحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين، كالحق في التجمع والتنظيم والاحتجاج السلمي، وحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، بل امتدت لتطال عمل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

وفيما توقفت الندوة عند ما شهدته منطقة الريف من انتهاكات بليغة، بسبب تغليب الدولة للمقاربة الأمنية بدل اعتماد الحوار القادر على إيجاد الحلول للمشاكل المطروحة، وجنوحها إلى استعمال القوة المفرطة في مواجهة الاحتجاجات الشعبية السلمية ذات الطابع الاجتماعي، كما جرى مؤخرا في تنغير وجرادة وتندرارة وبني ملال وغيرها من المناطق، فقد سجلت أيضا، بكثير من القلق والانشغال، ما يصاحب إجراءات التوقيف والاعتقال والمتابعة، في حق مختلف النشطاء، من خروقات تخل بشروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة، وما يترتب عن التعاطي السلبي مع ادعاءات التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من تقويض لسيادة القانون ومبادئ العدل، وتعزيز لنهج عدم المساءلة وتشجيع على الإفلات من العقاب.

وتداولت الهيئات المشاركة في الندوة الدولية حول مآل التوصيات الوجيهة الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة في ما يتعلق بالحقيقة، وجبر الضرر الفردي والجماعي، وحفظ الذاكرة وضمان عدم التكرار، تعتبر أن مسار تنفيذ التوصيات عرف تعثرا وتأخرا كبيرين، وتأثر في ذلك، سلبا وإيجابا، بما واكبه من تمدد وتقلص في ممارسة الحريات والتمتع بالحقوق الأساسية، لذلك فإنه تأسيسا على توصيات المناظرة الوطنية الأولى التي تناولت بالدرس والتحليل ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب واعتمادا على الرصيد النضالي المشترك للحركة الحقوقية وعلى مضامين الميثاق الوطني لحقوق الإنسان المحين، ومشاريع الأوراق المقدمة في هذه الندوة الدولية، فإن المشاركين والمشاركات، وهم يشددون على مواصلة العمل المشترك لتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة والقطع النهائي مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يجددون مطلبهم الاستعجالي المتمثل في إطلاق سراح كافة المعتقلين من مناضلين سياسيين ونقابيين وحقوقيين ونشطاء في إطار الحركات الاحتجاجية، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، ويؤكدون على ما يلي: على مستوى الكشف عن الحقيقة:

– استكمال البحث عن حالات الاختفاء القسري، وإجلاء الحقيقة كاملة عن مصيرهم وظروف اختفائهم؛ – وضع مبادئ توجيهية لاستعمال أرشيف “هيئة الإنصاف والمصالحة” والإطلاع عليه، تنبني على ضرورة حفظ الأدلة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، -وضمان المساءلة لمرتكبيها؛- حق الضحايا في المساءلة القضائية لمن يشتبه في كونهم مسؤولين عن ما ارتكب من انتهاكات جسيمة، بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ – تشكيل آلية وطنية للحقيقة لمواصلة الكشف عن ما تبقى من الحقيقة في حالات الاختفاء القسري، ولمصاحبة ومواكبة عائلات الضحايا. 

على مستوى جبر الضرر:- جبر الضرر الفردي لجميع الضحايا، بمن فيهم أولئك الذين اعتبرت حالاتهم خارج الآجال وحالات الادماج العالقة، بشكل يتناسب مع مدى جسامة الانتهاك وظروف قضيتهم؛ · -اعتماد برامج استعجاليه خاصة بجبر الضرر الجماعي، قائمة على مقاربة حقوقية تستدمج النوع الاجتماعي، وتنفيذها في المناطق المتضررة من ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؛

-اعتذار الدولة رسميا وعلنيا للضحايا عما ارتكب من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الماضي.

على ضمانات عدم التكرار: -إصلاح دستوري ومؤسساتي يقر الضمانات الأساسية لدولة الحق والقانون والديمقراطية، ويحقق الكرامة والمساواة الكاملة والعدالة الاجتماعية؛

-وضع إستراتيجية وطنية لعدم الإفلات من العقاب بمقاربة تشاركية مع الحركة الحقوقية؛

التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛ وسحب التحفظات والإعلانات المتعلقة باتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاستجابة لتوصيات لجان المعاهدات والمقررين الأممين والتوصيات الأخيرة للاستعراض الدوري الشامل؛

– التسريع بمراجعة التعديلات التشريعية المتعلقة بالجرائم، التي ينص عليها القانون الجنائي كالاختفاء القسري والتعذيب، لملاءمتها مع التعريفات المتضمنة في القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ 

– تنفيذ توصيات “هيئة الإنصاف والمصالحة” بخصوص إصلاح النظام القضائي وضمان استقلالية السلطة القضاء وفقا للمعايير الدولية، ولاسيما “مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية”، وبما يضمن حق ضحايا انتها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*