الرئيسية / مجتمع / حركة ضمير: نستنكر الأوصاف «التحقيرية» ونرفض لغة الوعيد والتهديد الحكومية

حركة ضمير: نستنكر الأوصاف «التحقيرية» ونرفض لغة الوعيد والتهديد الحكومية

استنكرت حركة ضمير على الحكومة أسلوب تعاطيها مع ما تعرفه البلاد من احتجاجات سلمية، متهمة إياها بعدم الجدية في معالجتها، الأمر الذي لا يبعث على الارتياح حسب ما أورده بلاغ الحركة.
وقالت حركة ضمير في بلاغها أنها : “تلاحظ في هذا الصدد، وبأسف بالغ، بأن الحركات الاحتجاجية ذات النفس السياسي أو ذات الطابع الاجتماعي التي يعبر عنها جزء هام من مواطنينا، لم تواجه بالتعامل المتبصر الملائم. فإذا كانت أعمال العنف مرفوضة ومدانة بقوة من وجهة ضرورات البناء الديمقراطي نفسه، فإن التظاهرات السلمية تتسم بكامل المشروعية ويجب التعامل معها بصفتها كذلك، ولا يجوز التضييق عليها أو اعتبارها تدخل في خانة الحركات التمردية. وهكذا فإن المحاكمات الدائرة اليوم في حق العديد من شباب بلادنا في الحسيمة أو جرادة قد أصبحت صعبة التحمل بالنسبة لصفوف الديمقراطيين”.
 
وتوجهت حركة ضمير إلى الحكومة من أجل حثها على القيام بمبادرة يكون من شأنها تجاوز هذا الوضع المقلق بروح وطنية تصالحية خاصة في ظل تصدع الاستقرار والسلام الدوليين والتهديدات التي تتربص بالحوزة الترابية لبلادنا.

وفي سياق آخر تأسفت حركة ضمير في بلاغها لاضطرار عدد من المواطنين الذين يرزحون تحت ضغط ظروف اجتماعية موضوعية قاهرة لإطلاق حركة مقاطعة همت عددا من المواد تنتجها ثلاث شركات بارزة تنتمي للنسيج الاقتصادي الوطني، مدعمة حركتها تلك بتعبئة واسعة على وسائط الاتصال الاجتماعي. 

واستنكر البلاغ التعابير والأوصاف “التحقيرية” – كما أسماها البلاغ – التي استعملها عدد من المسئولين في حق المواطنين المساهمين في حركة المقاطعة، مستهجن على وجه الخصوص الكلمات المستعملة تحت قبة البرلمان من طرف وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، والذي نعت المواطنين ب”المداويخ” أو تلك التي فاه بها رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني حين نعتهم ب”المجهولين”، أو اعتماد لهجة التهديد والوعيد التي استعملها في حقهم الناطق باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي.
 
وشدد بلاغ حركة ضمير على ضرورة قيام الحكومة وبشكل مستعجل بكل التحريات المطلوبة من أجل كشف الأسباب الكامنة وراء هذا الغضب الشعبي واعتماد الإصلاحات التي يتطلبها الوضع. مؤكدا على المراجعة المنهجية والجذرية للأنظمة التي أنتجت وتنتج الاستفادات الريعية أو إساءة استخدام المركز المهيمن في مجال الصناعات الغذائية، وتوزيع المحروقات والأبناك والاتصالات والصيد البحري وصيد أعالي البحار واستغلال المقالع ومصادر المياه الطبيعية، وذلك مع ضمان حماية حقيقية للمستهلك عن طريق تمكين مجلس المنافسة من الاشتغال طبقا للدستور وعن طريق تطوير إطاره القانوني وتزويده بالموارد البشرية والمالية اللازمة.
 
ودعت حركت ضمير الحكومة في بلاغها إلى تشكيل لجنة تحقيق في شأن الظروف التي تم فيها اقتراح واعتماد الإعفاء من رسوم التسجيل في ملف بيع الأسهم أو حقوق الملكية داخل الشركات في إطار قانون المالية لسنة 2018. وعلى وجه الخصوص التحقيق في احتمال وجود جنحة المطلع على الأسرار(délits d’initiés) أو تواطؤات مابين وزيرين أو أكثر داخل الحكومة، وقف ما أورده البلاغ.
وأشار البلاغ أن كل هذه الملابسات تطرح في العمق وبإلحاح موضوع علاقة السياسة بالمال وتأثير هذه العلاقة سلبيا على البناء الديمقراطي. وحركة ضمير حريصة على التنبيه إلى هذه المخاطر من نفس المنطق الذي يدفعها للتنبيه باستمرار إلى مخاطر الجمع بين الدين والسياسة.
 
وسجلت الحركة في نفس البلاغ استهجانها للإجهاض الذي عرفته بعض مشاريع القوانين حيث تم تمرير قوانين بدون تعديلات مما جعلها فارغة ودون مستوى المكتسبات الدستورية، مثال ذلك قانون العنف ضد النساء الذي لا يعرِّف العنف بدقة كما لا يُجرم العنف والاغتصاب الزوجيين، رغم أن نسبة 55 في المائة من العنف مصدره الأزواج (البلاغ).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*