الرئيسية / مجتمع / دردشة رمضانية مع الوزيرة الوافي عن المطبخ والمقاطعة والإفطار العلني

دردشة رمضانية مع الوزيرة الوافي عن المطبخ والمقاطعة والإفطار العلني

السيدة نزهة الوافي، إبنة قلعة السراغنة، ازدات بها سنة 1971، وحصلت على شهادة الإجازة في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب بمراكش عام 1996، وعلى الماستر في علم الاجتماع المتخصص من جامعة السوربون الجديدة عام 2002. كما حصلت على الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة محمد الخامس بالرباط، واليوم تشغل منصب كاتبة للدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة مكلفة بالتنمية المستدامة، عن حزب العدالة والتنمية، بتعيين من الملك محمد السادس.
قام موقع “أورزون تيفي” بربط الاتصال بالسيدة الوزيرة في دردشة رمضانية كان هذا أبرز ما جاء فيها:
 
– المناسبة شرط، وما دُمنا في أجواء رمضانية، بعيدا عن السياسة ومشاغلها، كيف هي أحوال مطبخ السيدة الوزيرة ؟
 
للأسف أشغال الوزارة تأخذني لوقت متأخر، لذلك أترك مهمة إعداد وجبة الفطور للمساعدة.. مطبخي عادي جدا، أحب “بطبوط القمح” بزيت الزيتون والحريرة المغربية، وأركز على تناول الخضر.
 
– مطبخ الوزيرة لا يعرف  أي نوع من الأشكال النضالية مثل مظاهرات أو مقاطعة مثلا ؟
 
لا ولله الحمد، لدي مساعدة أعاملها كأختي ولا توجد أي مشاكل بيننا.
 
– سبق أن نشرت تدوينة على صفحتك الرسمية تطالبين فيها بمتابعة الحكومة بتهمة نشر الأخبار الزائفة، التدوينة أثارت استغراب الرأي العام، وقال البعض كيف يمكن للوزيرة أن تطالب بمتابعة الحكومة التي تنتمي إليها !؟
 
في الواقع حصل هذا فعلا لكن لم يكن متعمدا، فقط هي عملية نقر بشكل خاطئ لم أنتبة إليها، ونُشرت على صفحتي عن غير قصد، لا يمكنني أن أقوم بمثل هذا الفعل عمدا، وقد حذفتها مباشرة بعد أن نُبهت إليها.
 
– تعلو المجتمع المغربي أصوات تنادي بالحق في الإفطار العلني وإسقاط الفصل 222 من القانون، بصفتك متخصصة في علم الإجتماع كيف تحللين الوضع !؟
 
في نظري للمسألة جانب ديني وآخر إجتماعي، أولا الإسلام في عمقه ينص على الحرية، إلا أنه على المرء أن يفرق بين الفضاء الخاص الذي له كامل الحرية داخله، والفضاء العام الذي يجب على الكل أن يحترم  المشترك تبين عامة الناس، وبالتالي هؤلاء الناس المفطرون لا أحد يمنعهم من الإفطار في الفضاء الخاص، أما أن يفطروا علنا أعتقد أن الأمر فيه توجه لأدلجة الموضوع. حتى من جانب تخصصي في علم الإجتماع، فالمجتمعات حين تجتمع تجتمع على أسس، المجتمع المغربي له مقدساته وأعرافه منذ قرنين من الزمن، له إمارة المؤمنين، ودينه الإسلام، ويجب التعامل معه في هذا الإطار.
 
– بعض علماء الإجتماع يقولون أنها فقط مسألة وقت، والمغاربة اليوم في مرحلة صراع ثقافي سيتجاوزونها إلى الإندماج ومنها إلى إستيعاب الاختلاف في الفضاء العام للمجتمع. كيف تردين ؟
 
أنا أقول أكثر من هذا، لماذا نقول أنها فترة وقت !!؟ الإستيعاب هو ضرورة يجب أن تكون. اليوم مثلا قمنا بالسياسة الوطنية للهجرة، والهجرة تشمل المسلمين وغير المسلمين، هل يمكن أن يفرض المسلم على غير المسلم الصوم في رمضان !؟ أنا شخصيا عشت كمهاجرة في الديار الفرنسية والإيطالية لمدة، كل الناس الذين كانو فاعلين في مجال حقوق الإنسان لم يكن يجمعهم الدين، بل كان يجمعهم حق الإنسان في أن يصبح حرا مسؤولا، وفي أن يكون مواطنا، وبالتالي نحن فعلا في هذا المسار الذي نطمح لتجسيده هو مسار المواطنة، صحيح الدولة إسلامية وهناك أغلبية مسلمة لكن حقوق الأقلية هي حقوق ليست مضمونة فقط وإنما لا يجب أن يكون فيها نقاش، لا دستوريا ولا مجتمعيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*