الرئيسية / الاولى / أستاذ جامعي: السحر والشعوذة يندرجان ضمن حرية المعتقد

أستاذ جامعي: السحر والشعوذة يندرجان ضمن حرية المعتقد

شاع بين الناس في الآونة الأخيرة أحاديث عن تهافت العديد من الرجال والنساء على حد سواء، على أعمل السحر والشعوذة، الأمر الذي خلق جدلا واسعا حول الظاهرة ما إن كانت حالة عرضية أو مرضا أو مسألة عادية تندرج ضمن المتوارث بين الأجيال.

وفي هذا السياق قال الدكتور كمال فريالي الباحث في الأنثروبولوجيا في حوار له مع “أوريزون تيفي”، أن الحس الديني سيبقى دائما عند الناس ومن الصعب أن يختفي، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن الحس الديني، وهذا مرتبط بتطور فصيلتنا نحن البشر، كوننا دائما نطرح أسئلة عن المستقبل وعن ما ينتظرنا بعد الموت.

واستطرد الأستاذ بجامعة الحسن الثاني، قائلا “هذه المنظومات الدينية التي توارثها الناس بشكل أو بآخر، ما تقدمه من حلول وأجوبة، ربما لا يلبي رغبة البعض ما يدفعهم إلى الإلتجاء لهذه الممارسات التي ربما تلبي رغبات نفسية قد لا يلبيها المتوارث الديني بشكله المتداول حاليا”.

مشيرا إلى أن المسألة تندرج ضمن حرية المعتقد ما دام الأمر لا يرتبط بارتكاب جريمة أو ما يعاقب عليه القانون.

وأوضح المتخصص في الأنثروبولوجيا أن الناس في العموم تحاول المزج بين العديد من المعتقدات سواء من الدين وكذلك من مصادر أخرى وهذا أمر طبيعي ومتداول عبر تاريخ الإنسانية.

وفي نفس السياق أكد الأستاذ أن الكائنات الأخرى تعيش اللحظة، غير مبالية بالمستقبل، بينما نحن فصيلة البشر جُبلنا على التفكير في المستقبل والتخطيط له، وبالتالي نحاول دائما البحث عن طريقة للتحكم فيه.

الدين لا يمَكِّن الناس من أدوات التحكم في المستقبل، بينما سنجد أن ممارسات الشعوذة تمنحهم إحساس التحكم فيه. يضيف المحلل.

 

يذكر أنه تواثر وبشدة داخل الرأي العام المغربي نقاش عن السحر والشعوذة، خاصة بعد أن قام شاب بتصوير نساء يفِدن إلى منزل ساحرة، بُغية فضحهن والتشهير بهن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*