الرئيسية / اقتصاد / هذا ما يجب أن تعرفونه بخصوص مشروع القانون المالي 2019

هذا ما يجب أن تعرفونه بخصوص مشروع القانون المالي 2019

يعد مشروع قانون المالية 2019، أبرز نص قانوني سيتم تدارسه خلال الدورة التشريعية الخريفية، والتي ستفتتح اليوم الجمعة.

ويحدد قانون المالية، بالنسبة لكل سنة مالية، طبيعة ومبلغ وتخصيص مجموع موارد وتكاليف الدولة وكذا التوازن الميزانياتي والمالي الناتج عنها، وتراعى في ذلك الظرفية الإقتصادية والاجتماعية عند إعداده، ويعتبر هذا القانون هو النص الذي يطبق السياسة الحكومية في مجال الإقتصاد والمالية.

ويتميّز مشروع قانون المالية هذه السنة، بتطبيق المادة الخامسة من القانون التنظيمي للمالية، والتي تنص على أنه يتم إعداد القانون المالي للسنة، استنادا إلى برمجة ميزانية ثلاث سنوات، وتحين كل سنة لملائمتها مع تطور الظرفية الإقتصادية والمالية والإجتماعية للبلاد، حيث أن هذا الإصلاح يعني إنتقال المغرب من ميزانية صغيرة إلى ميزانية متوسطة وهو ما يصطلح عليه تقنيا ب CDMT إطار التكاليف على المدى المتوسط، يعني أن هذا المشروع سيأتي بميزانية ثلاث سنوات، تستمر إلى نهاية ولاية الحكومة الحالية.

أهم أرقام مشروع قانون المالية 2019

لحدود الساعة لم يتم تقديم وبصفة رسمية المؤشرات الماكروإقتصادية لكن الرسالة التأطيرية لرئيس الحكومة والموجهة للقطاعات الحكومية قصد إعداد الميزانية، تضمنت عدد من التوقعات

معدل النمو : 3,2 بالمئة

عجز الميزانية : 3 بالمئة من الناتج الداخلي الخام

معدل التضخم : 2 بالمئة

وسيكون أمام البرلمان، فرصة لمناقشة هذه التوقعات، حيث يبقى معدل البطالة، والعجز الموازناتي و كذا الرصيد التجاري أبرز المؤشرات التي تستأثر بنقاش البرلمانيين خلال مرحلة المناقشة 

مسار المصادقة على القانون المالي

يحدد القانون وبصفة حريصة، مسار المصادقة على مشروع القانون المالي، حيث تكون البداية بخطاب لوزير الإقتصاد والمالية أمام الغرفتين يقدم خلاله أبرز التوجهات التي تم المصادقة عليها خلال المجلسين الحكومي والوزاري، ثم يقدم الوزير عرضا أمام لجنة المالية والتنمية الإقتصادية بمجلس النواب، تليه المناقشة العامة، حيث تبين الممارسة التشريعية، أن رؤساء الفرق النيابية يتدخلون في الشق السياسي، على أن يعهد التدخل في الشق المالي والتقني لبرلماني عن كل فريق يكون تخصصه الإقتصاد والمالية.

وخلال المناقشة التفصيلية، يتم مناقشة ومدارسة كل مادة على حدى من القانون المالي، وكذا المدونة العامة للضرائب ومدونة الجمارك، وتكون بالموازاة مع ذلك، مناقشات عامة وتفصيلية لكل ميزانية قطاع حكومي والمندوبيات السامية ومجلسي البرلمان داخل اللجان المختصة، وقبل دخول مرحلة التعديلات يقدم الوزير جوابا على تدخلات البرلمانيين، نفس الأمر بالنسبة للوزراء الآخرين داخل اللجان. 

وبعد ذلك، ينكب كل فريق على إعداد تعديلاته حيث تقدم تعديلات، يتم مناقشتها والتصويت عليها داخل لجنة المالية، واللجان الدائمة بالنسبة للميزانيات القطاعية، ثم التصويت على مشروع القانون برمته داخل اللجنة، قبل عرضه أمام الجلسة العامة ويتم التصويت عليه من طرف الغرفة الأولى ليحال على الغرفة الثانية.

وخلال مسار المصادقة بالغرفة الثانية، يكون هذا المشروع على موعد مع جميع مراحل الغرفة الأولى، غير أن التعديلات المقدمة من طرف الغرفة الثانية يتم إحالتهم على الغرفة الأولى للتصويت عليهم وذلك لأن الدستور يعطي هذا التمييز التشريعي لمجلس النواب على مجلس المستشارين. 

أهم أولويات مشروع القانون المالي 2019

يرتكز هذا المشروع، الذي تم إعداده بناء على التوجيهات الملكية، لاسيما في خطابي العرش وذكرى ثورة الملك والشعب، على أربع أولويات كبرى :

أولا : إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، وتسريع مسلسل الحوار الاجتماعي ؛ ولاسيما فيما يخص تقوية دور المنظومة التعليمية في التكوين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب، وتحسين شروط ولوج المواطنين للخدمات الصحية، والمساهمة في إعادة هيكلة سياسات الدعم والحماية الاجتماعية، والعمل على تقليص الفوارق بين الفئات والجهات.

ثانيا : تحفيز الاستثمار الخاص عن طريق تسريع اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، وتنزيل الإصلاح المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة.

ثالثا : متابعة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية الكبرى، ولاسيما منها استكمال إصلاح العدالة، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتسريع تفعيل اللاتمركز الإداري، ومواصلة إصلاح الإدارة العمومية.

رابعا : الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية الكبرى، من خلال متابعة تخفيض نسبة العجز في الميزانية والتدبير اليقظ للمديونية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*