الرئيسية / اقتصاد / مسؤولون كبار وخبراء يناقشون النموذج التنموي المغربي الجديد

مسؤولون كبار وخبراء يناقشون النموذج التنموي المغربي الجديد

احتضنت مدينة الصخيرات، على مدى يومين، أشغال الملتقى الدولي الثاني حول إعادة النظر في النموذج التنموي لمواكبة التطورات التي يشهدها المغرب.

وناقش مسؤولين سامين يمثلون مختلف القطاعات والمؤسسات العامة، وخبراء في مجال الإقتصاد والمالية، عدداً من المواضيع المرتبطة بالنموذج التنموي في إطار هذا الملتقى الذي تنظمه جمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية.

واعتبر فوزي لقجع مدير الميزانية ورئيس جمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية، أن هناك انخراط جماعي من أجل تشخيص يعطي الإختيارات المؤطرة لهذا النموذج، كما أن تكليف لجنة خاصة، تنفيذاً للخطاب الملكي الأخير، سيمكن من بلورة مشروع جديد يؤطر السياسة الإقتصادية والإجتماعية خلال السنوات المقبلة، وأن هذا اللقاء يأتي أسبوع فقط بعد الخطاب الملكي أمام البرلمانيين.

وتحدث لقجع، عن عدد من الضروريات من أجل نموذج تنموي قادر على الإجابة على انتظارات المغاربة، منها الأستثمار في العامل البشري، وأن يكون التشخيص موضوعي بعيداً عن تثمين المكتسبات، وعدالة إجتماعية وأن تكون سيرورة تنفيذ المشاريع معقولة، فضلاً عن الإهتمام بالطبقة المتوسطة لاسيما في البوادي، فضلاً عن خلق الثروة عبر الإستثمارات الخارجية المباشرة والإستثمار في الشباب، بعيداً عن العالم الإفتراضي وجعل هذا الشباب مرتبط بالعالم الواقعي أكثر.

ومن جهته، اعتبر مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أن سؤال الإصلاح كان دائماً مطروحا، والإجابة يجب أن تكون حسب ما تفرزه المعطيات الإقتصادية، وأن الإصلاح هو مطلب مجتمعي، لكن ما نعيشه اليوم حسب الرميد، هو أن الإصلاح مطلب يأتي من أعلى سلطة في البلاد وهذا تحول عميق.

وانتقد عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، بعض السياسات الحكومية التي تؤدي للإستدانة، وضرب السيادة الوطنية، حيث نبه الجواهري لضرورة الإبتعاد نحو السير لما يعرف بالتقويم الهيكلي، مضيفاً أنه عاش تلك المرحلة وأن التكلفة كانت غالية لاسيما في المجال الإجتماعي.

وأبرز الجواهري الذي دخل في نقاش مع الرميد حول أن الحكومة تسير بالبلاد نحو سجل الإستدانة عندما يقرأ الجواهري مخططات الحكومة في مجال الإستثمار، الشيء الذي لم يتقبله الرميد بصفته ممثلاً لرئيس الحكومة ووضح للحاضرين في اللقاء، أن الحكومة ليس في سياستها أبداً ضرب سيادة الدولة عبر ما يمكن أن يؤدي لإملاءات عدد من الدول وكذا المؤسسات النقذية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقال الجواهري أيضاً في معرض تدخله، أنه يجب تحديد الأوليات لأن موارد المغرب تبقى متوسطة ولا يمكن السير فوق المستوى خوفاً من تردي الأوضاع المالية والإقتصادية والوصول لتجارب سلبية في هذا المجال مثل اليونان ومصر على حد تعبيره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*