الرئيسية / الاولى / الخطوط الملكية المغربية…عمق إستراتيجي وحكامة رصينة

الخطوط الملكية المغربية…عمق إستراتيجي وحكامة رصينة

تعتبر الشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية، من المؤسسات الفاعلة في الإقتصاد الوطني، بالنظر لحجمها وتعاملاتها وكذا إنخراطها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، حيث تبقى لارام مؤسسة عمومية كبيرة في خدمة الاقتصاد الوطني وشركة طيران رائدة في إفريقيا لها دور كبير في تعزيز التعاون جنوب جنوب فضلاً عن كونها فاعل في الدبلوماسية الاقتصادية وحامل للعلم الوطني بالخارج، بفضل استراتجية التطور الطموحة.

نظام حكامة رصين وتدبير إداري ناجع

يعتبر مجلس إدارة لارام والذي يترأسه الرئيس المدير العام عبد الحميد عدو، مجلساً ذو مساهمة فعالة، حيث يتكون من ممثلين للدولة وعدد من المؤسسات الوطنية، ومساهمين خواص، فضلاً عن متصرفان اثنان مستقلان تم الاتفاق عليهما تطبيقاً لتوصيات الميثاق المغربي لقواعد الحكامة الجيدة، كما أنه مجلس إداري حيوي على إعتبار، أن المجلس عقد خلال سنة 2018، تسع إجتماعات له، و9 إجتماعات للجان، وبمشاركة الأعضاء يصل معدلها لأكثر من 86٪، حيث يبقى هذا المعدل مرتفع ويتماشى وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات، كما أن لارام تعد من المؤسسات الوطنية والمقاولات التي تعقد هذا العدد من إجتماعاتها، حسب ما جاء على لسان مصدر مسؤول من داخل الشركة في حديث لأوريزون تيفي.

مؤسسة وطنية منخرطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

تعد الشركة الوطنية للخطوط الملكية المغربية، من المؤسسات الوطنية، التي تبقى في قلب رهانات التنمية ببلادنا، وتشتغل على ثلاث مجالات أساسية، وهي الدبلوماسية، الإقتصاد والسياحة، حيث ومنذ تأسيسها، فإن لارام تعد رافعة التنمية والاشعاع الدبلوماسي في المغرب من خلال عمليات الرعاية في المغرب وإفريقيا، وكانت لارام شركة الطيران الوحيدة التي لم توقف رحلاتها نحو بلدان ضحايا إبولا، كما أنها تبقى راعيا لعدد من التظاهرات الثقافية منها المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ومهرجان كناوة، وبينالي داكار، وفيسباكو بوركينا و بينالي باماكو، وهي حامل العلم المغربي في 46 دولة.

وتتواجد لارام حاليا في أربع قارات، تملك أسطول يصل إلى 61 طائرة، منها 11 طائرة طويلة المدى و 43 طائرة متوسطة المدى و6 طائرات قصيرة المدى وطائرة للشحن، ويبلغ عدد مسافري لارام 7،5 مليون مسافر، يتجهون نحو أزيد من 100 وجهة، منها 40 وجهة في أوروبا، 25 وجهة داخل المغرب، 32 وجهة بالقارة الإفريقية، 5 وجهات بالشرق الأوسط و 7 وجهات بأمريكا الجنوبية، فضلاً عن أكثر من 1900 رحلة في الأسبوع..أرقام حصلت بها لارام على تصنيف 4 نجوم لسكايطراكس للسنة الرابعة على التوالي.

على المستوى الداخلي، فإن هناك عدد من الرحلات المدعمة تربط بين مطارات المملكة، أخرها رحلة الدار البيضاء بوعرفة، ب1200 درهم ذهاباً إيابا، رحلتين في الأسبوع.

ويشكل العنصر النسوي الذي يتولى مناصب المسؤولية داخل لارام 43٪ وهذا ما يعد سابقة داخل المؤسسات والمقاولات العمومية، كما أن العدد الإجمالي لمستخدمي لارام هو 3933 مستخدم.

وتحترم لارام نسبة المواعيد بنسبة 81٪ مما منح الشركة تصنيف سكايطراكس 4 نجوم للمرة الرابعة، بفضل أغلاق الأبواب في الموعد المحدد، حيث قال مصدر مسؤول لأوريزون تيفي أن أبواب الطائرة بعد الإغلاق لا يمكنها أن تفتح إلا عند حدوث طارئ أو قوة قاهرة، وهذا ما جعل طائرات لارام تصل في الوقت المناسب إلى وجهاتها، وتحقق نجاحة مالية في هذا الصدد، ذلك أن رقم معاملات لارام يبقى هو 16،7 مليار درهم سنويا، بزيادة 15 بالمئة مقارنة مع سنة 2016.

حصيلة لارام

نقلت خطوط لارام 7،5 مليون مسافر أي بزيادة قدرها 16 بالمئة مقارنة مع 2016، وسجلت الخطوط الملكية المغربية نتائج إيجابية رغم بعض الصعوبات منها الارتفاع المهول لأسعار البترول من 30 إلى 70 دولار للبرميل سنة 2017 علماً أن الوقود يمثل 30٪ من تكلفة الإستغلال، كما أن من بين الصعوبات التي واجهت لارام، التشجنات الإجتماعية والتي نجم عنها اضطراب في حركة الطيران خلال فترة الذروة.

استراتجية لارام خلال الفترة المقبلة

يتسم مناخ النقل الجوي بالتنافس ويعد محفوفاً بالمخاطر، مع وجود منافسة قوية لشركات الطيران والتي تبقى منخرطة كليا في برامج ضخمة لتنمتها بسند كبير من سلطات بلادها، مثل الخطوط الجوية الجزائرية، والتي عبئت 25 مليار درهم من أجل اقتناء طائرات جديدة، وافتتاح خطوط جديدة بتشاد والكاميرون والغابون أي مكان تواجد لارام.

كما تسعى الخطوط الجوية التركية، إلى تعزيز أسطولها الحالي ليصل إلى 500 طائرة في أفق 2023، مع إعلانها فتحأزيد من 20 خطاً جديدا في إفريقيا وفي الشرق الأوسط خلال هذا السنة.

هذه المنافسة لم تقف عند هذا الحد، بل أن الخطوط الجوية الاثوبية اقتنت 65 طائرة جديدة كما عقدت شراكة معالسلطات الغانية لخلق قاعدة بأكرا لفتح خطوط جوية جهوية، وهو ما يشكل تنافساً كبيرا للخطوط الملكية المغربية.

تسعى هذه الإستراتيجية الجديدة إلى تطور مقاربة النقل الداخلي، بجعلها متكاملة وجديدة لتنمية شاملة، تساهم في دعم السياحة الوطنية، والجهوية المتقدمة وربط إقليمي شامل، من خلال شبكة مندمجة تتمحور حول قواعد رئيسية، وتغطية شاملة للمناطق المغربية، فضلاً عن توافق تشاوري بين الفاعلين في القطاع منهم المكتب الوطني المغربي للسياحة والمكتب الوطني للمطارات والمديرية العامة للضرائب.

وتهدف إستراتجية لارام الجديدة، إلى تعزيز الشركة في موقعها الجغرافي التاريخي بمحور أوروبا إفريقيا الغربية وتنمية مواقع جغرافية جديدة، وضمان تحول رقمي للاستجابة لتطلعات الزبناء، ومواكبة الاستراتجيات القطاعية للمملكة، فضلاً عن تنفيذ وتكريس الإنضمام إلى التحالف الدولي وان وورلدوهذا يستوجب إنجاز عقد البرنامج لمواكبة هذه الاستراتيجية الطموحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*