الرئيسية / رياضة / فساد الكرة !!

فساد الكرة !!

كان لا بد من العودة إلى خرجة فوزي لقجع ضد مرتضى منصور، ليس لأنه دافع وبالحجج التي يعتبرها دلائل على الفوز المستحق للفريق الذي يترأسه نهضة بركان ضد الصفاقسي التونسي، ولكن لأن الصفة التي يحملها وهو رئيس أكبر جامعة في البلاد، وعضو في الاتحاد الإفريقي للكرة، وبذلك عارف بكثير من الأسرار الخفية على المتتبع العادي للعبة التي تستهوي الملايين، فضلا عن السهام التي رمى بها أحد أكبر أقطاب الكرة الإفريقية وهو مرتضى منصور، تجعل النازلة وما جاء في ما بين سطورها تكشف مباشرة وصراحة عن فساد الكرة!

فإذا صدقنا كلام لقجع وهو واضح، ويصل إلى مستوي الاتهام، فإن عددا من الاستحقاقات الإفريقية لم تكن نظيفة، وأن أيادي خفية كانت وراء تتويجات لم تكن مستحقة، وأن مبدأ تكافؤ الفرص في لعبة تفترض المنافسة الشريفة ظل على الهامش، وأن الفساد باختصار شديد كان أحد معايير اللعب الخبيث!!

مثل هذه الاتهامات، من رجل مسؤول، لرجل مسؤول، تنحني أمامها الكثير من خطابات فضاءات الخمس نجوم المؤثثة بأصحاب ربطات العنق الفارهة والتقارير الفضية والاستراتيجيات الذهبية، حيث الديمقراطية والنزاهة والشفافية والحكامة … وما إلى ذلك من شعارات يبدو أنها كانت بدون معنى!

وإذا صدقنا تصريحات السيد لقجع النارية وغير المسبوقة، فإن ما حدث في الاتحاد الدولي لكرة القدم على عهد الثعلب «بلاتير»، كانت خيوطه قد وصلت بدورها للاتحاد الإفريقي، وأن شغف الملايين في الملاعب ووراء الشاشات كانوا ضحية من تلاعبوا من وراء الستار باستحقاقات كروية كان يفترض أن تنصف هذا لا أن تجعل ذاك هو المتوج زورا!

والمحزن في المشهد الأسود هذا، ملايين المساكين، ومنهم العبد لله، الذين عذبوا للحصول على تذاكر نهائيات تاريخية بالحب الذي قادهم للدفاع عن ألوان فرقهم من المدرجات، كانوا للأسف الشديد مجرد كومبارسات في مسرحيات نهايتها متحكم فيها خارج رقعة الملعب وليس داخلها!

وما دام الشيء بالشيء يذكر، فإن التصريحات إياها تجعل السيد لقجع في الواجهة، الذي كان عليه أن يفضح المستور الخفي ممن تلاعبوا باللعب النظيف ضد التحكم والاستبداد الذي تجاوز السياسة إلى الكرة، إلا إذا كان حجم الفساد أكبر من قدرته وعدد من شرفاء الكرة في القارة السمراء، على المواجهة!

والحقيقة أن الفساد قد يكون وصل إلى أعلى درجة الكفر، وإلا ما كان مرتضى منصور قد توارى عن الأنظار، وقلب اتهاماته الساخنة برد بارد وبخطاب مفهوم مقاصده، حينما احتمى بعلاقات الحب الذي تجمع بين مصر والمغرب، بنفس الطريقة والأسلوب الذي ينحني فيها أي تزييف للعاصفة!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*