الرئيسية / الاولى / فاطمة الزهراء المنصوري : غرقنا في صراعات على الزعامة بدون كفاءة

فاطمة الزهراء المنصوري : غرقنا في صراعات على الزعامة بدون كفاءة

يبدو أن فاطمة الزهراء تفكر في خلافة حكيم بنشماس على رأس حزب الأصالة والمعاصرة. ففضلا عن الأخبار التي تتواتر داخل البيت الداخلي للحزب، والتي تؤكد أن الشخصية المناسبة لقيادة الحزب في الفترة المقبلة ليست إلا فاطمة الزهراء المنصوري،خاصة بعد كثير من التصدعات التي وصلت إلى تجميد عضوية اخشيشن من المكتب السياسي، وهو أحد أقطاب الحزب منذ حركة لكل الديمقراطيين، ففضلا عن كل ذلك، فإن الخطوة التي أقدمت عليها رئيسة المجلس الوطني للحزب هذه الأيام تسير في هذا الاتجاه.

الخطوة عبارة عن بلاغ منسوب إليها مليء بالانتقادات القوية في وصف الحالة الراهنة للحزب، ومن الوصف في بداية البلاغ إلى نهايته ترمي فاطمة الزهراء المنصوري وبطريقتها الخاصة إمكانية ترشحها في البركة الآسنة للحزب.

والبداية بما جاء في بداية البلاغ التي قالت فيها أنه منذ مدة والوضع التنظيمي للحزب يعرف تجاذبات غير صحية نجمت عنها قرارات وسلوكات سلبية ستؤدي إلى انهيار الحزب إذا لم تتم معالجتها.

 

بنشماس الذي جمد عضوية اخشيشن من المكتب السياسي للحزب

وتضيف رئيسة المجلس الوطني التي توجد على طرف نقيض مع استراتيجية الأمين العام في تسيير شؤون الحزب، أنه ارتكبت أخطاء تنظيمية متوالية وصراعات على الزعامة بدون كفاءة في بعض الأحيان، وبدون وعي مسؤول بجماعية الانتماء للحزب، وتجاوز الأجهزة حينما تكون الحسابات شخصية، وعدم تحكيم قوانين الحزب في التسيير وتدبير الاختلاف…

والمثير في وصف الوضع التنظيمي الراهن للحزب حسب فاطمة الزهراء المنصوري دائما، حديثها عن المناورات التي تسعى إلى تعطيل قرار المجلس الوطني للحزب، باعتباره المحطة التنظيمية الأنسب والأرقى للتعاطي مع قضايا الحزب ومشكلاته.

وإذا تابعنا بلاغ المنصوري، فإن الحزب عاش تصفية الحسابات التنظيمية بشكل غير أخلاقي، فضلا عن تجاوز القوانين والأجهزة المنطمة للحزب، والضغط على المناضلين لاتخاذ مواقف معينة، والشطط في استعمال المسؤولية الحزبية لاتخاذ قرارات، مما يرضي فقط بعض العلاقات الخاصة داخل الحزب، وتبتعد عن خدمة المصلحة العامة للحزب، ومناقشة الأشخاص عوض مناقشة الأفكار والمشاريع …

هي بعض من الانتقادات التي وردت في البلاغ المنسوب لرئيسة المجلس الوطني للحزب، وهي جزء مما جاء في بيان النقد الذاتي لصلاح الوديع القيادي البارز في الحزب، وأحد الشخصيات التي ودعت حزب الأصالة والمعاصرة تزامنا مع قراءته نقذية  المعلنة في سنة 2011 .

الجميع يتذكر كيف وضع صلاح الوديع كل ملاحظاته مهما بلغت قسوتها أمام الملأ، ومنهم أعضاء الحزب المؤسسين والملتحقين فيما بعد، أساسا ضعف التواضح الفكري، وانفتاح الحزب على الكل بدون حدود، وعدم تطوير المنظومة المذهبية للحزب، والاشتغال بمنطق الفعل ورد الفعل …

أما على المستوى التنطمي الذي يتقاطع مع بلاغ فاطمة الزهراء المنصوري، فقد سيق لصلاح الوديع أن أكد أن الهياكل الحزب ظلت فارغة من المضمون السياسي في الوقت الذي وضعت فيه كل الاقتراحات المتعلقة ببرامج التأطير في الثلاجة، والمبالغة في الاعتماد على التوافق التنظيمي، وضعف اشتغال اللجان المتفرعة عن لجنة المتابعة وعدم قدرة المكتب السياسي على تتبع عمل المسؤولين الجهويين الإقليميين …

والمثير بين البلاغ والنقد الذاتي تلك المسافة الزمنية التي فاقت ثماني سنوات.

ثماني سنوات ليكتشف بعض قادة الحزب، أن نفس المشاكل التي عانى منها سابقا ما تزال تنخر قواه إلى الأسفل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*