الرئيسية / الاولى / نجاح دبلوماسي مغربي بأمريكا الجنوبية

نجاح دبلوماسي مغربي بأمريكا الجنوبية

منذ توليه رئاسة الدبلوماسية المغربية قبل سنتين، كان ناصر بوريطة يقتصر فقط على أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل لقاء نظرائه من أمريكا الجنوبية، لكن هذه المرة قرر زيارة دول القارة، والتي لها حضور دبلوماسي وازن سواء إقليمي أو دولي، والتواصل معهم وتعزيز العلاقات الثنائية أصبح ضرورة ملحة، في عهد تشهد فيه القضية الوطنية منعطفاً جديداً على الأقل مع تولي المبعوث الشخصي السابق للأمين العام الأممي هورست كوهلر لهذا الملف، حيث خلال فترة إشراف كوهلر، فإن دينامية القضية أصبحت كبيرة، سواء عبر الموائد المستديرة بجنيف، أو نية العمل التي عبرت عنها المؤسسة الأممية لإيجاد حل سياسي واقعي ومقبول، يعتبره المغرب مخطط الحكم الذاتي الذي قدم في شهر أبريل من سنة 2007، وترويجه اليوم والبحث عن مسانديه كان من بين أهداف جولة بوريطة الأمريكية الجنوبية.

الدومينيكان توصل حوارها السياسي مع المغرب لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

طائرة بوريطة أقلعت يوم الثلاثاء الماضي، والوجهة سانتو دومينغو، عاصمة جمهورية الدومينيكان، حيث حظي المسؤول الحكومي المغربي باستقبال من طرف رئيس الدولة، دانيلو ميدينا، والذي تسلم رسالة شفوية من جلالة الملك، قال عنها بوريطة بأن الملك محمد السادس له رغبة قوية في تعزيز العلاقات بين البلدين والرقي بمستوى الشراكة، ذلك أن سنة 2020 ستعرف تخليد الذكرى 60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وجمهورية الدومينيكان، والتي تتبنى موقفاً صريحا من القضية الوطنية، ويتمثل في إحترام الوحدة الترابية للمملكة ودعم مخطط الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.

وفي لقاء جمع بوريطة بوزير خارجية جمهورية الدومينيكان ميغيال فارغاس مالدونادو، فإنه جرى التأكيد على الحوار السياسي المتواصل وأهميته للدفع قدما في تعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات، وذلك بالنظر للعلاقات الأخوية التي تجمع المغرب بجمهورية الدومينيكان.

تاريخ العلاقات بين المغرب وجمهورية الدومينيكان

المصدر : وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي

وتوجت زيارة بوريطة لجمهورية الدومينيكان بالتوقيع على إتفاقيتين للتعاون المشترك همت مجالات التجارة والإستثمارات وسلسلة الإنتاج وكذا تسهيل حركة النقل بين البلدين لفائدة رجال الأعمال والسياح، حيث ستصبح هذا البلد السياحي بامتياز، بدون تأشيرة للسياح المغاربة الراغبين في زيارته والإستمتاع بجماله الطبيعي وشواطئه الخلابة.

إحداث آلية لتتبع مبادرات التعاون المشترك أهم خلاصات زيارة بوريطة للسورينام

ثاني محطة في جولة ناصر بوريطة كانت بارامبيرو عاصمة دولة السورينام، حيث إستهل بوريطة زيارة عمله بلقاء نظيرته السورينامية إلديز بولاكبيغلي، وأجرى الطرفان مباحثات تمحورت حول عدد من القضايا ذات الإهتمام المشترك والمتعلقة بالتجارة الخارجية والإستثمار والتبادل الثقافي والسياحي وتبادل الخبرات.

واتفق مسؤولي البلدين على إحداث آلية مشتركة للتبع مبادرات التعاون المدرجة في الاتفاق الإطار العام الذي يجمع بين حكومتي البلدين، ناهيك عن تبادل التجارب في المجال الصناعي، كما تم إطلاع مسؤولي هذا البلد الكاريبي على جديد تطورات القضية الوطنية والتأكيد لهم على أن المغرب ملتزم بالعمل مع الأمم المتحدة من أجل التوصل لحل عادل ونهائي لهذا النزاع المفتعل.

لقاءات بوريطة بالسورينام، شلمت أيضاً نائب رئيس الدولة، والذي إستقبل بوريطة، مجدداً التذكير بموقف السورينام من القضية الوطنية، حيث أن هذا البلد سحب إعترافه بالكيان الوهمي وذلك عبر قرار تم إبلاغه للأمم المتحدة شهر مارس المنصرم.

نبدة عن تاريخ العلاقات بين المغرب والسورينام

المصدر: وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي

المغرب والبرازيل : علاقات قوية وإطار قانون من أجل شراكة متعددة الأبعاد

بتوقيع المغرب والبرازيل سبع إتفاقيات تهم مجالات الإستثمار والدفاع والمساعدة القضائية وتجنب الإزدواج الضريبي في قطاعي النقل البحري والجوي، يكون التعاون البلدين قد تعزز وذلك في إطار رؤية جلالة الملك الهادفة لتنويع الشراكات الدولية للمغرب، حسب ما أكده ناصر بوريطة في أعقاب لقائه بوزير الخارحيج البرازيلي إرنيستو أراجو، وذلك في إطار زيارته لهذا البلد، وهي المحطة الثالثة في جولة بوريطة بأمريكا اللاتينية.

وستكون لهذا التعاون فوائد ليس على المستوى الثنائي فقط بل كذا المستوى الإقليمي، ذلك أن زيارة الملك محمد السادس للبرازيل سنة 2004 وضعت العلاقات الثنائية ضمن مسار طموح، لاسيما وأن المغرب والبرازيل يتقاسمان رؤية دبلوماسية موجهة نحو العمل وقائمة على الوضوح والطموح والقيم المشتركة.

ويعتبر المغرب بالنسبة للبرازيل، أحد شركائه الرئيسين في العالم العربي، حسب تصريحات رئيس الدبلوماسية البرازيلية، وهذا في حد ذاته إعتراف بالدور الريادي الذي يقوم به المغرب من أجل إنفتاحه على دول المعمور.

وخلال هذه الزيارة التي قام بها بوريطة لبرازيليا، تم افتتاح معرض البرازيل والمغرب صداقة تزيد المائة عام حيث أن التعاون الثقافي بين البلدين تم تعزيزه أكثر خلال هذه الرحلة.

لمحة عن تاريخ العلاقات بين البرازيل والمغرب

المصدر : وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي

أرقام عن العلاقات الإقتصادية بين المغرب والبرازيل

المصدر : وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي

الشيلي تؤكد من جديد دعمها للحكم الذاتي من أجل التوصل لحل سياسي واقعي لقضية الصحراء

بعد جمهورية الدومينيكان وسورينام والبرازيل، كانت دولة الشيلي المحطة الرابعة في جولة بوريطة والوفد المرافق له، حيث وبستنياغو، أعربت جمهورية الشيلي عن دعمها لمقترح المغرب لحل قضية الصحراء، وذلك في بيان مشترك توج زيارة بوريطة للشيلي ولقاء رسمي مع رئيس الجمهورية، كما أطلع بوريطة جميع المسؤولين الذين إلقتى بهم خلال زيارته للشيلي، على تطورات القضية الوطنية، ودعم المجتمع الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، ذلك أن الشيلي أشادت بالدور العام للمغرب في تعزيز قيم الحوار الديني والسلام والتسامح والتعايش السلمي، مذكرة في ذلك البيان، بزيارة قداسة البابا فرانسيس إلى المغرب، ومكانة بلادنا كنمودج ورائد في إفريقيا والعالم العربي والإسلامي.

وخلال هذه الزيارة حمل بوريطة رسالة شفوية إلى رئيس جمهورية الشيلي سيباستيان بينيرا، ناقلاً إياه تحية الملك، وتأكيد رغبته في تطوير العلاقات القائمة بين البلدين بشكل أكبر يعزز التعاون في مختلف المجالات.

كما أن الشيلي تظل من الدول الداعمة لمقترح المغرب في قضية الصحراء وجهودها الجادة من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي حول هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

عودة لتاريخ العلاقات بين المغرب والشيلي

المصدر : وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي

بعد ثلاثين سنة، سلفادور تسحب إعترافها بالبوليساريو وتدعم مخطط المغرب لحل قضية الصحراء

زيارة بوريطة لدول أمريكا الجنوبية، توجت بإنتصار دبلوماسي كبير، حيث وبعد ثلاثين سنة، قررت دولة سلفادور وبشكل رسمي سحب إعترافها بالكيان الوهمي، ودعم مقترح المغرب للحكم الذاتي، معتبرة إياه مقترح واقي ذو مصداقية.

وأعلن رئيس دولة السلفادور، رسميا عن قطع علاقات بلاده مع الجبهة الإنفصالية وسحب الإعتراف بما يسمى بالبوليساريو. هذا القرار جاء خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، حيث تم إستقباله اليوم من طرف رئيس السلفادور نجيب بوكيلي، والذي نشر على حسابه بالتويتر أن دولته لم تعد تعترف بالبوليساريو معتبراً أن هذا القرار صحيحا وعلى السالفادور تعزيز علاقاتها مع المغرب.

وأضاف الرئيس بوكيلي أن إتفاقا تم توقيعه بين الدولتين لتعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات من بينها الفلاحة والسياحة والطاقات المتجددة، كما أنه سيتم إبلاغ منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية بهذا القرار الجديد حسب بلاغ مشترك، كما أن حكومة السلفادور تدعم الوحدة الترابية للمملكة ومبادرة الحكم الذاتي معتبرة إياها الحل الوحيد والواقعي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.

وخلال زيارته لسلفادور، إلتقى بوريطة وزيرة الخارجية لحكومة السلفادور، ألكسندرا هيل تينوكو، في الوقت الذي كانت حكومة دولة السلفادور كانت قد أبلغت في وقت سابق نظيرتها المغربية في أنها تفكر في تغيير موقفها وذلك في إطار سياستها الخارجي الجديدة، وكان ذلك خلال إستقبال الرئيس بوكيلي لكاتبة الدولة في الخارجية مونية بوستة والتي قامت بتمثيل جلالة الملك في حفل تنصيب الرئيس الجديد، حيث أبلغها طلب منها نقل تحياته الحارة إلى الملك محمد السادس، والشعب المغربي وشكرها على حضوره في الحفل ذاته.

بخلاصة، فإن زيارة بوريطة لخمس دول من أمريكا الجنوبية كانت ناجحة، ذلك الدبلوماسية المغربية إستطاعت إختراق دول لها وزن قوي على الساحة الدولية، ولها تأثير في المسار الأممي حول الصحراء، وأن الخارجية المغربية سواء عبر الدبلوماسية الإقتصادية أو التعاون الدولي فإنها نجحت في الترويج أكثر لمخطط الحكم الذاتي والقابلية التي يحظى بها من لدن عدد من الدول، وإستطاعت سحب إعتراف من دولة سلفادور، وهذا ما يعد إنجاز جديد يضاف لسجل الدبلوماسية المغربية.

فالأكيد أن حضور المغرب على المستوى الأممي، سيتعزز، وستصبح لبلادنا مكانة أقوى داخل أروقة الأمم المتحدة، في إنتظار أن تصل هذه الدينامية لباقي دول أمريكا الجنوبية، وبعض الدول الإفريقية، وكذا أسيا، فالتسويق الدبلوماسي والسياسي للقضية الوطنية وماتعرفه من تطورات، يبقى كفيل من أجل تغيير مكانة المغرب لدى عديد من الدول، فضلاً عن تعزيز الشراكات الإقتصادية، فلهذه الأخيرة، مكانة هامة في جعل الدبلوماسية المغربية قوية وفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي، وهذا إلتزام بوريطة مباشرة بعد تعيينه وزيرا منتدباً بالعيون في فبراير 2016، وذلك وفقاً لتوجيهات جلالة الملك كما جاء في تصريحه حينها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*