إفتتاحية سمير شوقي

السعودية … شكرا

 
 
المغرب لن ينظم كأس العالم 2026. الخبر غير مفاجيء على اعتبار أن الخصم هو العملاق العالمي أمريكا، لكن وقع الصدمة جاء من تصويت “أشقاء” و “أصدقاء” ضد المغرب.
 
فهذه المملكة العربية السعودية لم تكتف فقط بالتصويت لأمريكا لكنها قادت حملة ضد المغرب و شحذت على الأقل اثني عشر بلدا في صفوف أمريكا من ضمنها ست دول عربية إلى جانب الرياض و على رأسها دول أكثر من “شقيقة” كالإمارات و الأردن و البحرين و الكويت. كل هؤلاء وعلى رأسهم السعودية كانوا قد وقعوا بأيديهم الإثنتين، قبل شهرين خلال القمة العربية بالرياض، على التصويت للمغرب، ليتضح أن القمم العربية مجرد مسرحيات “بايخة”. 
 
حقاً نعيش زمن الخيانات أو ربما نحن سذج لأننا كنا نعتقد أن السعودية و الإمارات ستتفهم موقف المغرب المحايد من خلافهما مع قطر، ليتضح أنهما لا يفهما سوى لغة الإصطفافات لذلك يصعب عليها أن يستوعبا أنه من سابع المستحيلات أن تنساق دولة حضارتها اثني عشر قرناً وراء نزوات دول ناشئة بلا تاريخ ولا خلفيات حضارية.
 
التصويت الإفريقي هو الآخر دال على أن المغرب أمامه جهد إضافي ليتوغل في عمق إفريقيا الجنوبية، لكنها فرصة كذلك لإعادة النظر في العلاقات مع دول كانت دائماً قبلة للمساعدات و الدعم المغربي بكل أشكاله.
 
الصدمة و المرارة كبيرتين، و سيكون  بالتأكيد ما قبل و ما بعد 13 يونيو 2018 و كيفما كانت ردة الفعل الرسمية، التي ستراعي بلا شك الأعراف الديبلوماسية، أما في الصفوف الشعبية فلا يمكن لأحد أن يطلب من أي مغربي أن يتجرد من إنسانيته و يتجرع ببساطة سم الخيانة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى